تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر هذا التقسيم - مسائل خلافية ومسائل اجتهادية - في عبارات العلماء الواردة أقوالهم فيما سبق، حيث ورد في عباراتهم عند الاستثناء من قاعدة (لا إنكار في مسائل الخلاف): «أن يكون ذلك المذهب بعيد المأخذ بحيث ينقض، أن يكون الخلاف ضعيفاً، ألا يكون معتبراً، ما ليس له حظٌ من النظر…» وكل هذه العبارات ترجع إلى معنىً واحد هو أن الإنكار في المختلَف فيه ينتفي إن كان الخلاف قوياً، ويُثْبَتُ إذا كان الخلاف ضعيفاً (غير معتبرٍ، بعيد المأخذ..)، ولكنها في الحقيقة تجعل الخلاف القوي ضابطاً للمسألة الاجتهادية، فكل ما فيه خلافٌ قويٌ فهو مسألةٌ اجتهادية فلا إنكار فيها، كالجهر بالبسملة، والإسرار بها في الصلاة… لكن لا بد من تحرير القوة والضعف ليتحدد الأمر أكثر.

تعريف المسائل الاجتهادية(1)[4]):

المسائل الاجتهادية، التي يكون الخلاف فيها قوياً معتبراً له حظٌ من النظر، هي التي يظهر فيها وصفٌ من الأوصاف التالية:

(1) قد يُقال: كيف يبدأ البحث ببيان حكم المسألة الاجتهادية والمسألة الخلافية قبل التعريف، والجواب واضح في أن الحكم أشهر لشهرة القاعدة، والتعريف أخفى فبدأ بالأوضح، ثم انتقل إلى الأخفى…على أن تفصيل الحكم سيأتي لاحقاً، إن شاء الله تعالى.

لا إنكار في مسائل الخلاف · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لا إنكار في مسائل الخلافص ١٢٣