تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللاذقية دونه في شاطئ ... بلوره قد زين الفيروزجا

ولدي من رهبانه متنمس ... أضحى لفرط جماله متبرجا

أحوى أغن إذا تردد صوته ... في مسمع رد احتجاج ذوي الحجى

لا شيء ألطف من شمائله إذا حث الشمول ولفظه قد لجلجا

فله ولليوم الذي قضيته ... معه بكائي لا لربع قد شجا

دير القديس سابا إلى الجنوب الشرقي من أورشليم على بعد ثلاث ساعات ونصف عنها على الراجل وعلى انخفاض 560 مترا عنها عند الطريق المؤدي منها إلى البحر الميت على مقربة من وادي الراهب النار وعلى عدوة وادي قدرون إلى شمال بيت ساحور الشرقي. وهو أشبه بقلعة منيعة غربية الأبنية. ومن الدير إلى هضم الوادي 275 ذراعا فيصعد من الوادي إلى الدير بسلالم بعضها منقور بالصخر والآخر مبنى على شكل أدراج ولا يدخل إليه إلا بإذن البطريك الأورشليمي. ورهبانه ستون راهبا يعيشون عشية تقشف منقطعين إلى الصلاة والصوم والعبادة وفي كل يوم جمعة يبعث لهم دير القبر المقدس في أورشليم طعامهم مرة واحدة ولا يسنح للنساء أن يدخلنه، وتلك عادة منذ تشييده إلى اليوم لم تدخله امرأة، وقربه برج مار سمعان وهو دير خرب فيه بيت كبير يشرف على الدير القديس سابا على بعد خمس دقائق فيسمح للنساء أن ينظرن الدير الكبير من بيت هذا البرج وقربه دير على قمة جبل تاودوسيوس وهو عامر الآن وفيه رهبان ويسميه العرب دير عبيد من مجلة النعمة.

دير قنسري على الشاطئ الفرات من الجانب الشرقي من نواحي الجزيرة وديار مضر مقابل جرابلس في الأصل جرباس وجرابلس شامية، وبين هذا الدير ومنبج أربعة فراسخ وبينه وبين سروج سبعة فراسخ، فهو دير كبير كان فيه أيام عمارته ثلاثمائة وسبعون راهبا، ووجد في هيكله مكتوبا:

أيا دير قنسري كفى بك نزهة ... لمن كان بالدنيا يلذ ويطرب

فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا ... ولا زلت مخضرا تزار وتعجب

دير كعب كان من أديار الشام وهو الذي جاء فيه المثل أطول من

خطط الشام · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطط الشامج ٦ · ص ٣٦