تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملك فرنسا وكتب الاذفونش ملك إسبانيا على أيدي رسلهم ومما سألوا فيها تمكين رسلهم من التوجه إلى صيدنايا للتبرك بها فأجاب السلطان سؤالهم وحمل الرسل على خيل البريد إليها. وهذا الدير لم يزل عامرا إلى اليوم يزوره الناس وفيه راهبات أرثوذكسيات وفي عيد الصليب من كل سنة تجري فيه قربه اجتماعات وأفراح ويأتيه الناس من الإقليم المجاورة وغيرها.

دير الطور الطور في الأصل الجبل المشرف، والطور هاهنا جبل مستدير واسع الأسفل مستدير الرأس لا يتعلق بع شيء من الجبال وليس له إلا طريق واحد وهو ما بين طبرية واللجون مشرف على الغور ومرج اللجون وفيه عين تنبع بماء

غزير كثير والدير في نفس القلة مبنى بالحجر وحوله كروم يعتصرونها ويعرف عندهم بدير التجلي والناس يقصدونه من كل موضع فيقيمون به ويشربون فيه وموضعه حسن يشرف على طبرية والبحيرة وما والاها وعلى اللجون. وما زال هذا الدير عامرا وقد جدد في أدوار مختلفة وفيه يقول مهلهل بن يوسف المزرع:

نهضت الى الطور في فتية ... سراع النهوض إلى ما أحب

كرام الجدودحسان الوجوه ... كهول العقول شباب اللعب

فأي زمان بهم لم يسر ... وأي مكان بهم لن يطب

أنخت الركاب على ديره ... وقضيت من حقه ما يجب

وأنزلتهم وسط أعتابه ... وأسقيتهم من عصير العنب

وأحضرتهم قمرا مشرقا ... تميل الغصون به في الكثب

نحث الكؤوس بأهزاجه ... ومرسوم أرماله بالعجب

وما بين ذاك حديث يروق ... وخوض لهم في فنون الأدب

فيا طيب ذا العيش لو لم يزل ... ويا حسن ذا السعد لو لم يغب

دير عمان قال ياقوت: بنواحي حلب وتفسيره بالسريانية دير الجماعة قال فيه الحمدان بن عبد الرحيم الحلبي:

دير عمان ودير سابان ... هجن غرامي وزدت أشجاني

إذا تذكرت منهما زمنا ... قضيته في عرام ويعاني

خطط الشام · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطط الشامج ٦ · ص ٣٤