تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشام. وكذلك حسان بن ثابت ذكر راض الغساسنة ومنازلهم. وأقام المتلمس المتوفى سنة 580م في حوران عند الغساسنة إلى وفاته.

جمع القرآن ونشره في الشام:

جمع القرآن على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام على ما روى ابن سعد أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وزيد بن ثابت وسعد بن عبيد وأبو زيد ثابت. وكان مجمع بن جارية قد جمع القرآن إلا سورتين أو ثلاثا. وكان ابن مسعود قد أخذ بضعا وتسعين سورة وتعلم بقية القرآن من مجمع. قال وكان بقي على مجمع بن جارية سورة أو سورتان حين قبض النبي وفي رواية أن من جماع القرآن عدا من ذكروا، علي بن أبي طالب وعبيد بن معاوية. وقال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي صلى الله وسلم خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء فلما كان زمن عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان: إن أهل الشام قد كثروا وربلوا وملئوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم، فأعني يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم. فدعا عمر أولئك الخمسة فقال لهم: إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أجبتم فاستهموا، وإن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا، فقالوا: ما كنا لنساهم. هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب. فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء. فقال عمر: ابدءوا بحمص فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة منهم من يلقن، فإذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس، فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق والأخر إلى فلسطين. وقدموا حمص فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين. وأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فصار بعد إلى فلسطين فمات بها، وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات.

وهذه أول بعثة علمية حجازية أتت الشام لتعلم أهلها وتثقفهم. ويرجع الفضل الأول

في اقتراح إنفاذها لأحد أبناء أبي سفيان النجباء كما كان أبو سفيان

خطط الشام · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطط الشامج ٤ · ص ١٥