تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أقاليم تعد جزءا من أملاك الدولة المنتدبة. فجعلت الشام من الصنف الأول من الانتداب أي إنه اعترف باستعدادها للاستقلال إذا دربت عليه زمنا.

قال الرئيس ويلسون رئيس جمهورية الولايات المتحدة في شروطه الأربعة عشر: أما الأمم الأخرى التي هي تحت النير التركي فيكفل لها كيان آمن ويمكن لها حتى ترتقي في استقلالها من غير ممانعة، ولم يسمع أن أحدا من لأهل السلطات الأجنبية في الشام قال إنها غير مستقلة منذ سقطت في أيدي الحلفاء، وقال أحد كبار رجالهم: إن ما عملته فرنسا في الجزائر في القرن الماضي يتعذر جدا عمله في هذا القرن والناس هنا غيرهم هناك. والأحوال في الشام غير الأحوال في الجزائر.

وفي المادة الأولى من نص الميثاق الوطني التركي الذي تبايع الأتراك على العمل به بعد سقوط الدولة العثمانية ما نصه: إن الأقطار التي تسكنها أكثرية عربية من أرض المملكة العثمانية وهي التي كانت تحتلها الجيوش المحاربة حين عقد الهدنة في 30 تشرين الأول 1918 ينبغي أن تعين مصيرها بنفسها وذلك باستفتاء الرأي العام فيها استفتاء حرا. وهكذا كان كرم الأتراك مع إخوانهم العرب أجازوا لهم أن يعلنوا استقلال الشام عند آخر ساعة من سقوط عاصمة الشام بيد الحلفاء، ورخصوا لهم أن يعينوا مصيرهم بأنفسهم في ميثاقهم الوطني وهم يومئذ لم يكونوا يملكون لأنفسهم حولا ولا طولا، ولما عرضت المسائل العثمانية على بساط البحث في مؤتمر لوزان لم يجر ذكر الشام إلا من حيث الحدود التي تم الاتفاق عليها بين فرنسا وتركيا بصورة لا تزال سرية عرف منها أنه اقتطع جزء عظيم من التخوم الشمالية في الشام أضيفت إلى آسيا الصغرى بدون حق. هذا والأتراك كانوا ظافرين بأعدائهم اليونان الذين كانوا استولوا على معظم ولايات أدرنة وإزمير وبروصة بعد الحرب العامة فقويت جمهورية تركيا التي جعلت مقرها في أنقرة بدلا من الأستانة وهزمت جيش اليونان شر هزيمة آب 1922 وكان ظفرا داوى به الأتراك جراحهم بعد هزائمهم في الحرب العالمية.

وقد نصت المادة 94 و 95 من معاهدة الصلح التي عقدت في مدينة سيفر يوم 10 آب 1920 بين الحلفاء والمشتركات معهن من الدول وبين الدولة

خطط الشام · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خطط الشامج ٣ · ص ١٨١