وتحالفا، وتوفي الملك الأوحد من قابل فسار أخوه الملك الأشرف وملك خلاط عاصمة إرمينية الوسطى، واستقل بملكها مضافا إلى ما بيده من الأرجاء الشرقية.
وفي سنة 607 أرسل نساء دمشق إلى سبط ابن الجوزي الواعظ المشهور شعورهن لتستعمل في الأدوات اللازمة للجهاد فعمل منها شكالا للخيل وكرفسات ولما صعد المنبر في الجامع الأموي أمر بإحضارها فحملت على الأعناق وكانت ثلاثمائة شكال فلما رآها الناس صاحوا صيحة عظيمة وقطعوا مثلها ثم المجاهدون ولحقوا بالملك المعظم بنابلس فخربوا في الأقاليم الواقعة تحت حكم الفرنج وقطعوا
أشجارها وأسروا جماعة منهم ولم يجسر أحدهم أن يخرج من عكا وخاف الفرنج فأرسلوا إلى العادل وصالحهم.
وقبض المعظم 609 على عز الدين أسامة صاحب قلعتي كوكب وعجلون بأمر العادل متهما بمكاتبة الظاهر، فقال له المعظم بعد أن لاطفه: أنت شيخ كبير وبك تقوس وما تصلح لك قلعة سلم إلي كوكب وعجلون وأنا أخلفك على مالك وملكك وجميع أسبابك وتعيش معنا مثل الوالد، فامتنع وشتم المعظم وذكر كلاما قبيحا فلما أيس المعظم منه اعتقله في الكرك واستولى على قلاعه وأمواله وذخائره وخيله، فكانت قيمة ما أخذ منه ألف ألف دينار. وحبس أسامة في الكرك إلى أن مات، وأمر العادل بتخريب كوكب وتعفية أثرها فخربت، وأبقى عجلون وملك المعظم عمالة جهاركس وهي بانياس وما معها لأخيه العزيز عماد الدين، وأعطى صرخد مملوكه أيبك المعظمي، وأعطى العادل ولده المظفر غازي الرها وميافارقين، وفيها استولى البال القبرسي على إنطاكية فرميت تلك الأعمال منه بداهية، وتابع الغارات على تركمانها فشردهم فتجمعوا وأخذوا عليه المضايق وحصل في واد فقتلوه وجميع رجاله وطافوا برأسه في أعمالهم ثم حملوه في البحر إلى العادل بمصر.
واستولى 612 الملك المسعود ابن الملك الكامل على اليمن واستولى ابن لاون الأرمني على إنطاكية من الفرنج وتوفي 613 الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين صاحب حلب وأوصى بالملك لولده الصغير الملك العزيز محمد لأنه من بنت عمه العادل وطلب بذلك أن يستمر الأمر له لأجل جده العادل وأخواله وأولاده وبعد ذلك يكون الملك لولده الكبير الصالح صلاح الدين