تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ولا تعتقدي أن أحوال الناس وأوضاعهم تغيرت فلم تعد تحتاج لهذا الترتيب، فما أُرشد إليه معاذ ( من المعلم الأول ( يبقى هو المنهج لا منهج غيره، وما تكرار الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك إلا لحاجة الناس إليه مؤمنهم وكافرهم. أما الكافر فيخرجه من الكفر إلى الإسلام، وأما المؤمن فيثبته ويرشده إلى صحة الإيمان .

ثالثاً : متى ندعو ؟

…يقول الشيخ بن باز رحمه الله : (وبذلك يتضح لكل طالب علم أن الدعوة إلى الله من أهم المهمات، وأن الأمة في كل مكان وزمان في أشد الحاجة إليها، بل في أشد الضرورة إلى ذلك) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ بن باز جـ1/333 .

إذن تنقسم الإجابة على هذا السؤال وهو (متى ندعو) إلى شقين :

أ/ متى ندعو ؟ (الوقت) .

ب/ أهلية الداعي (متى أصلح أن أكون داعية؟) .

أ/ الوقت : يقول الشيخ بن باز رحمه الله : "في كل مكان وزمان" .

فنحن ندعو إلى الله في كل وقت .

…كفعل نوح عليه السلام، قال الله تعالى : ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً﴾

(نوح: 5) . يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: "يخبر تعالى عن عبده ورسوله نوح عليه السلام.. وما بيّن لقومه ووضح لهم ودعاهم إلى الرشد والسبيل الأقوم فقال ﴿ قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً﴾أي لم أترك دعاءهم في ليلٍ ولا نهار امتثالاً لأمرك وابتغاء لطاعتك".

ندعو في أصعب المواقف وأشدها .

…كفعل يوسف عليه السلام عندما دعا إلى الله وهو في السجن .

كوني داعية · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كوني داعيةص ٢٤