( 6 ) التجشؤ بصوتٍ مرتفعٍ أو ما يُعرف بعادة " التَكَعُّرْ " ، ويُقصد بذلك إخراج صوتٍ مرتفعٍ ومزعجٍ من الفم في حضرة الناس ، وعادةً ما يكون التجشؤ نتيجةً للشِبع وكثرة الأكل . وهنا تجدر الإشارة إلى أن من أسوأ العادات وأكثرها أذى في الصلاة أن يتجشأ آكل الثوم ، أو البصل ، أو الكُراث في صف المصلين فيُزعجهم ويقطع خشوعهم وتخرج من فمه رائحة كريهةٌ يؤذي بها عباد الله من الملائكة والمصلين ؛ فعن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) قال : تجشأ رجلٌ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " كف عنا جُشاءك فإن أكثرهم شِبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة " ( الترمذي ، ج 4 ، الحديث رقم 2478 ، ص 649 ) .
( 7 ) أن يأتي الإنسان ببعض الأقوال أو الأفعال الهزلية التي تُضحك منه الناس كأن يُقلد شخصاً في كلامه ، أو حركاته ، أو نحو ذلك لغرض السخرية منه وإضحاك الآخرين عليه .ويعظُم أمر هذا السلوك الخاطئ عندما يكون المُقَلَّد مبتلىً بذلك الشيء أو تلك الصفة . فعن بُهز بن حكيم قال : حدثني أبي عن جدي قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ويلٌ للذي يُحدِّث بالحديث ليُضحك به القوم فيكذب ، ويلٌ له ، ويلٌ له " ( الترمذي ، ج 4 ، الحديث رقم 2315 ، ص 557 ) .