تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد ؛ فهذه بعض آداب المروءة وخوارمها التي تكثُر في مجتمعنا ، والتي اتضح لنا -مما سبق -أن من آدابها ما يوافق الشرع ولا يتعارض مع الأعراف والعادات و التقاليد الحسنة ، وأن من خوارمها ما يُخالف ذلك كله ؛ ولذلك فهو إما حرامٌ بيِّنٌ لا يجوز ولا يُباح ؛ وإما أنه ليس بحرامٍ إلا أنه غير مقبولٍ وغير مستحب . وهذا يعني أن هذه الصور المخالفة للمروءة تحتاج منَّا إلى أن نعيد النظر فيها متى وجدت عندنا ، وفي كل الأفعال والأقوال والتصرفات التي لا يُقرها شرعٌ ولا يقبلها عقل .كما أن علينا أن نجتهد جميعاً في تصحيح أخطائنا ، وأن نُجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القول والعمل ، والالتزام بتعاليم الدين ، وتوجيهات سُنَّة رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وآداب تربيتنا الإسلامية السامية . وما أجمل قول الشاعر :

تأدب غير مُتكِلٍ

على حسبٍ ولا نسبِ

فإن مروءة الرجل الشـ

ريف بصالح الأدب

وختاماً ؛ نسأل الله جل في عُلاه أن يوفقنا جميعاً لجميل القول ، وصالح العمل ، وأن يهدينا لما فيه الخير والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .

******

***

**

المراجع :

1- صحيح البخاري . أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري . ( 1419هـ / 1999م ) . ط ( 2 ) . الرياض : دار السلام للنشر والتوزيع .

2- صحيح مسلم . أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري . ( 1419هـ / 1998م ) . الرياض : دار السلام للنشر والتوزيع .

3- الجامع الصحيح ( سُنن الترمذي ) . أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي . ( د . ت ) . تحقيق / أحمد محمد شاكر وآخرون . بيروت : دار إحياء التُراث العربي .

4- سُنن أبي داود . سليمان بن الأشعث . ( د . ت ) . تحقيق / محمد محي الدين عبد الحميد . ( د . ن ) .

5- الإحسان في تقريب صحيح ابن حِبان . ( 1412هـ / 1991م ) . تحقيق : شعيب الأرنؤوط . بيروت : مؤسسة الرسالة .

كتيب .. من آداب المروءة و خوارمها · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتيب .. من آداب المروءة و خوارمهاص ١٣