ثالثاً- لا ينتظر أحدٌ من المجرفة والمعْوَل أو من السيف والبندقية ثواب موالاتها وعقاب معاداتها، لأن الكل يعلم أنها مجرد أدوات وآلات لا تعرف صديقاً ولا عدواً ولا تحبُّ أحداً ولا تبغضه! أما الأولياء فهم - طبقاً لما تعلِّمُونه- يتصرَّفون في الكون والمكان ويحبُّون أولياءَهم ويبغضون أعداءَهم بتعصُّب شديد! فيمنحون محبيهم تلقاء أدنى درجة من المحبة والخدمة ثواباً عظيماً قد يصل إلى أعالي الجنان! في حين يرسلون أعداءَهم في غاية الذل إلى أسفل دركات جهنم!! وحتى أنكم تقولون إن عبادات الناس مهما كانت مبنية على الإخلاص إذا لم تترافق بموالاة الأئمة ومحبتهم فلن تحسب شيئاً أبداً وستكون هباءاً منثوراً في يوم القيامة، ذلك اليوم الذي سيكون أمره وأمر الميزان والكتاب والحساب فيه بيد أوليائكم أولئك الذين سيفعلون بأوليائهم كيت وكيت وبأعدائهم كيت وكيت! وكما قلنا سابقاً إن هذا المعنى بالذات والطمع بهذا المقصود هو الذي جرّكم نحو هذا الكفر والضلال!
طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
طريق النجاة من شر الغلاةص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي