تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الذي لا علاقة له كثيراً بمدعياته- وأتى بقصة إحضار عرش بلقيس -التي ذكر القرآن فيها أن عفريتاً من الجن كان قادراً على الإتيان به قبل أن يقوم سليمان من مقامه في حين أن الذي كان عنده علم من الكتاب أحضر العرش قبل أن يرتد طرف سليمان إليه! وبعد أن ذكر دعاءً عن الإمام السجّاد -عليه السلام- في التضرُّع والابتهال لِلَّهِ تبارك وتعالى، وكأنه يريد أن يقول لنا نَعَمْ نحن أيضاً نعلم ذلك ونؤمن به! ومع ذلك نعرف وننحرف عما نعرفه على علم!! بدأ بالهجوم على من يعتبرون أمثال هذه الأدعية [التوحيدية] دليلاً واضحاً على عدم تصرّف الأئمة في الكون وإقراراً مِنْ قِبَل أولياء الله أنفسهم بالعجز والعبودية، فقال [عن أولئك الموحدين]: «إن هذه الجماعة الشقية (!) التي لا علم لها، عمدت إلى إشاعة هذه الأفكار بسبب غلبة السفاهة والجهل عليها (!) أو بهدف الشهرة على مبدأ «خالِف تُعرف»، مستغلِّين في ذلك بساطة العوام والمقلِّدين ليبعدوا الناس الأبرياء عن فهم حقيقة مقام الأولياء وعن الاستضاءة بأنوارهم المقدَّسة والاستنارة بأشعَّتهم الملكوتية، وبالنتيجة ليحرموهم من امتلاك قوة الإرادة والنفس للتشبُّه برجال الله العظماء أولئك»!! اهـ

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٧٧