تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتمسُّك بمثل هذا الحديث على فرض صحته لإثبات مثل تلك الولاية التكوينية لعلي -عليه السلام- هو من قبيل تشبُّث الغريق بكل قشة!! هذا رغم أن جميع الأدلة التي يذكرها «أبو الفضل النبوي» كلها مثل تشبث الغريق بكلّ قشَّة، وسنبيِّن في الصفحات القادمة ضعفها جميعاً إن شاء الله تعالى.

[تخبُّطات مؤلف «أمراء الكون» في محاولاته حل الإشكالات العقلية المترتبة على تفسيره للولاية]:

بعد أن أثبت عقلاً - بزعمه وخياله الباطل- تصرُّف أولياء الله تعالى في عالم الوجود، انتقل مؤلف «أمراء الكون» إلى حل إشكال جسمانية أولياء الله!

قال: «إذا استشكل أحدهم قائلاً: إن الوصول إلى كل نقطة من أماكن الوجود موقوفٌ على الذهاب إلى تلك النقطة وبناء على ذلك فعلى شخص الولي أن يتواجد في آن واحد في آلاف الأماكن وأن يحضر عند ولادة أو موت الأشخاص الذين يموتون ويحيون في كل لحظة في أماكن متباعدة للغاية، وقال هذا المستشكِل: إن مثل هذا العمل طالما أنه سيتم بالبدن العنصري الجسمي وهو بدن واحد فحسب، فإن وجود البدن الواحد في آلاف الأماكن في وقت واحد يستلزم اجتماع النقيضين واجتماع الجزء مع الكل وهو من المحالات، كما أن التصرُّف والتأثير في الأمور الجسمية دون القرب منها والحضور الجسمي المكاني لديها محال أيضاً».

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٥٠