ثم يقول المؤلف في الجملة التالية: «ولا ينبت نبات من غير حكمهم»!
فلننظر إلى مسألة نبات النبات من وجهة نظر القرآن:
1- يقول تعالى في سورة لقمان: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ [لقمان/10].
2- ويقول أيضاً: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء/7].
3- ويقول كذلك: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ [الحجر/19].
4- ويقول أيضاً: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللهِ؟؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل/60].
كأن الآية الأخيرة تنبئنا بالضبط عن عقيدة الكفر والشرك التي سيقول بها في المستقبل أمثال أولئك المسلمين [الغلاة] الذين سوف يدَّعون يوماً ما أن مخلوقات الله تشارك الله في أمره وينسبون إليها إنبات النبات، لذا يسألهم الله باستفهام إنكاري: ﴿أَئِلَهٌ مَعَ اللهِ؟!﴾ [النمل/60]. ثم يقول: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل/60]! أي يعدلون عن الحق.
5- ويقول تعالى أيضاً: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ... ﴾ [النحل/10- 11].
ولو أردنا أن نأتي بجميع الآيات في هذا الأمر لطال بنا الكلام وخرجنا عن الاختصار لذا نكتفي بالإشارة إلى أرقام الآيات: البقرة /61، الأنعام/ 99، إبراهيم/ 25، طه/ 53، الأنبياء/ 30، عبس/ 25-31، ق/7-11