تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: لم يوفِّر المؤلف في كتابه هذا شيئاً من الأقوال الشركية وعبارات الكفر، بل ابتدع أموراً لم تكن تخطر أبداً على بال الغلاة القدماء واخترع لها التوجيهات والتأويلات والتبريرات واعتبر المعصومين الأربعة عشر مُدبِّري الكائنات ومُسيِّري الأرض والسموات!! وقال في حقِّ الأئمَّة ما لم يقل مثله أي مشرك في الأصنام وطرح ذلك بوصفه عقيدةً دينيةً وحكماً ضرورياً مسلَّماً به! وبناء على ذلك فمناظرة [ناشر] مثل عقائد الكفر تلك ومحاربة مثل تلك الاعتقادات أوجب وأهم من أي أمر آخر، وسيكون فضح أخطاء هذا المؤلف سبيلاً لإسكات وقطع السبيل على الآخرين من أمثاله.

بحث حول الولاية وحقيقتها

[نقد العبارات الشركية في افتتاحية كتاب «أمراء الكون»]:

بعد أن ابتدأ حضرة آية الله العظمى! كتابه بسطر ونصف من الثناء على الله ونصف سطر بالشهادة للنبي بالرسالة تقليداً منه لسنة المؤلفين القدماء، أعقب ذلك بقوله: «وأشهد أن خلفاءه وأوصياءه مدبرو أمور الخليقة»!!

فلنأت إلى هذه العبارة التي افتتح بها كتابه ونتأملها على ضوء القرآن الكريم لنرى من هو مدبر أمور الخليقة؟

يقول القرآن الكريم: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ [يونس/3]، ويقول كذلك: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآَيَاتِ﴾ [الرعد/2]، ويقول أيضاً: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ﴾ [السجدة/5]. والعجيب هو ما يذكره الله تعالى عن المشركين من قوله: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (31) فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس/31، 32].

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٣٣