تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ [النحل/111]. وقال أيضاً: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ [الزمر/70]. وقال: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام/132]. وقال كذلك: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾ [الكهف/49]، وقال أيضاً: ﴿فَاليَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [يس/54].

فهذه الآيات تؤكِّد بكل وضوح أن الإنسان لا ينال سوى نتائج أعماله ولا يحصد إلا ما زرعته يداه، وآيات القرآن تحث الإنسان دائماً على النظر فيما يدخره لغده من أعمال صالحة وسيئة وأن لا يغفل عن نفسه، فيقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر/18]. ويقول كذلك: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ/40].

كما أن مسألة الشفاعة في الإسلام ضيقة إلى حد تكاد تكون معه معدومة! كما تؤكد هذا المدعى آيات كريمة عديدة وتبيّنه بوضوح، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [البقرة/48 و123]، أو قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة/254]، وسنبحث بعون الله هذا الموضوع بتفصيل وافٍ في قسم الشفاعة من كتابنا هذا.

طريق النجاة من شر الغلاة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق النجاة من شر الغلاةص ٢٤