9- وفي رجال الكشّي أيضاً (ص 133) جاء: «عن زياد بن أبي الحلال، قال قلت لأبي عبد الله (ع): إن زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئاً فقبلنا منه وَصدَّقناه وَقد أحببتُ أن أعرضه عليك. فقال: هاته. قلت: فزعم أنه سألك عن قول الله عز وَجل: ﴿وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ [آل عمران/97]؟ فقلتَ: من ملك زاداً وَراحلة، فقال: كل من ملك زادا وَراحلة فهو مستطيع للحج وَإن لم يحج؟ فقلت: نعم. فقال: ليس هكذا سألني وَلا هكذا قلتُ، كذب عليَّ وَالله، كذب عليَّ وَالله، لعن الله زرارة لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، إنما قال لي: من كان له زاد وَراحلة فهو مستطيع للحج؟. قلت: وَقد وجب عليه، قال: فمستطيع هو؟ فقلت: لا حتى يؤذن له، قلتُ: فأُخْبرُ زرارةَ بذلك؟ قال: نعم. قال زيادٌ: فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله (عليه السلام) وَسكتُّ عن لعنه، فقال: أما إنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم، وَصاحبكم هذا ليس له بصيرة بكلام الرجال!.».
تلك كانت عقيدة زرارة في علم الإمام.