3 - إن ابن سيرين كان شديد الورع ، وكان يحمل نفسه من ورعه الشيء الكثير كما جاء في " سيرته " ، وكما سبق تفصيل ذلك ، وأغلب الظن أن يحمله ورعه هذا على أن لا يتحمل وضع قوانين معينة في الرؤيا ، وإن كان في واقع الحال جريئا على التعبير كما يروى عنه ، ولكنها جرأة العالم المتمكن من فنه ، وهي جرأة وقتية ؛ أي أنها تتعلق بكل حالة تعرض له على حدة من حالات الرؤيا ، يواجهها بما يفتح الله عليه به وفقا للملابسات الخاصة بها ، ولكنها ليست جرأة تحمله تبعة التأليف .
4 - نقلت بعض المصادر نماذج من تعبيره ، ولكنها لم تذكر إطلاقا أنها منقولة من كتاب وضعه أو أملاه .
5 - إن إلقا أي نظرة عابرة على كتاب " تعبير المنام " المتداول في أيدي الناس منسوبا لابن سيرين ، إلقاء مثل هذه النظرة كفيل بأن يدل على أن روح التأليف وشواهد المؤلف ونسقه وتعبيره ليس مما تصح نسبته إلى القرن الأول الهجري ؛ أي : إلى عصر ابن سيرين ، أما متى خضع هذا الكتاب لدراسة جادة متأنية ، فإن الدارس سيصل إلى اليقين من العصر الذي تصح نسبته إليه إن لم تكشف هذه الدراسة عن المؤلف الحقيقي للكتاب .
6 - على أنه قد يكون أهم هذه الاستدلالات وأحقها بالتقديم أن ابن سيرين نفسه قال : " لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم .ا.هـ.
رابط الموضوع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=8f210d680d7be4b56df6aa7b2f5bd1c4&threadid=8905
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل
zugailam@islamway.net