سابعاً : أما الركن الثاني من أركان الإيمان وهو الإيمان بالملائكة فقد نفوا وجود الملائكة ووصفوهم بما لا يليق بهم في تهكم بغيض وسخرية خبيثة ، وألحقوا أسماء وأوصاف الملائكة بغيرهم .
ثامناً : أما الكتب المنزلة فقد ضلوا فيها بجحدهم الوحي جملة وتفصيلاً ، وجعل ما جاء فيها من جملة الأساطير المختلقة ، ونفوا أن يكون القرآن العظيم كلام الله ، أو أن تكون أخباره حقيقية ، أو أوامره لازمة ، وأخضعوه للمناهج الفلسفية الغربية الضالة المنحرفة.
تاسعاً : جحدوا وجود الرسل أو شككوا في ذلك ، ونفوا الصدق عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وذلك بجعل ما جاؤوا به من ضمن الأساطير ، مع بغض للرسل واستهانة وسخرية بهم وبأعمالهم وأقوالهم ، وإطلاقهم الأقوال الضالة في أن الرسل والرسالات مناقضة للعقل وسبب للتخلف ، مع ترديد أقوال الكافرين والملحدين الأقدمين التي أطلقوها على الرسل الكرام ، إضافة إلى إطلاقهم أسماء وأوصاف الرسل على شعراء وأدباء الحداثة وأشباههم من المنحرفين.
عاشراً : جحدوا اليوم الآخر ، ونفوا البعث ، واعتبروا موت الإنسان فناءً لا شيء بعده، وادعوا أن الإيمان بالآخرة من أسباب التخلف ؛ لأن الحياة الدنيا – عندهم – هي المقر الوحيد للإنسان ،وزعموا أن الدنيا أبدية لا تفنى ولا تبيد، مع سخريتهم واستخفافهم باليوم الآخر وما وراءه ، واستهزائهم بالجنة ونعيمها والنار وعذابها .
حادي عشر : نفوا وجود قدرٍ قدره الله تعالى ، وجعلوا القدر مجرد خرافة وكذب ، وذموا القدر ، واعترضوا عليه ، وجعلوا الإيمان به سبباً للتخلف والتحجر والمهانة ، وتهكموا بقدرة الله وقَدَرِه وبالمؤمنين به ، مع نسبتهم التقدير والقدر إلى غير الله تعالى.