قال : وهذه مذاهب عجيبة تخرق الإجماع ، وأعجب منها ذم الصحابة ، رضي الله عنهم . ثم سرد من كلامه شيئا قبيحا في تكفير عمر وعثمان وعائشة وحفصة ، رضي الله عنهم ، وقبحه وأمثاله إن لم يكن تاب ، فقد روى ابن الجوزي قال : أنبأنا ابن ناصر ، عن أبي الحسن بن الطيوري قال : سمعت أبا القاسم بن برهان يقول : دخلت على الشريف المرتضى أبي القاسم العلوي في مرضه ، وإذا قد حول وجهه إلى الجدار ، فسمعته يقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ، فأنا أقول : ارتدا بعد ما أسلما ؟! قال : فقمت فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة عليه .ا.هـ.
- وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان في ترجمة المرتضى :
وقد اختلف الناس في كتاب " نهج البلاغة " المجموع من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، هل هو من جمعه أم جمع أخيه الرضي ؟ .
وقد قيل : إنه ليس من كلام علي رضي الله عنه ، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه .ا.هـ.
وقال القنوجي في أبجد العلوم (3/67) عند ترجمة الشريف المرتضي :
وقد اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة ، المجموع من كلام الإمام علي بن أبي طالب ، هل هو جَمَعَه ، أم جَمْعُ أخيه الرضي ؟ وقد قيل : إنه ليس من كلام علي، وإنما الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه .ا.هـ.
- وقال محب الدين الخطيب في تعليقه على " المنتقى من منهاج السنة " ( ص 20) :
وهذان الأخوان تطوعا للزيادة على خطب أمير سيدنا علي بكل ما هو طارئ عليها وغريب منها ؛ من التعريض بإخوانه الصحابة ، وهو بريء عند الله عز وجل من كل ذلك ، وسيبرأ إليه من مقترفي هذا الإثم .ا.هـ.
- وقال أيضا ( ص 508) :
ومن المقطوع به أن أخاه علي بن الحسين المرتضى المتوفي سنة (426 هـ) شاركه في الزيادات التي دُسَّت في النهج ، ولا سيما الجُمل التي لها مساس بأحباب علي وأولياء النبي صلى الله عليه وسلم كقول الأخوين أو أحدهما : لقد تقمصها فلان ، وما خرج من هذه الحمأة .ا.هـ.