تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شواهد صحيحة, لأنه لم يثبت توثيق ابن معين لمحمد بن خالد فور سماعه لحديث: (لا مهدي إلا عيسى).

وهذا من هفوات ابن معين رحمه الله إذ جعل الحكم على الراوي باستقامة الروايات أولا ثم متابعة حال استقامة الراوي نفسه , وقد يخلط الراوي بعد توثيقه له , أما أغلب علماء الحديث فلا يوثقون -في العادة- أحداً حتى يغلب على ظنه أن الإستقامة كانت ملَكةً لذلك الراوي ثم يطلعون على عدة أحاديث له تكون مستقيمة، ولذلك تجد البخاري دقيقٌ جداً في أحكامه، وإلا سكت عن الرجل.

قال المعلمي في " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " (1|67): (وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخاً فسمع منه مجلساً، أو ورد بغدادَ شيخٌ فسمع منه مجلساً، فرأى تلك الأحاديث مستقيمة، ثم سُئِلَ عن الشيخ وثَّقه! وقد يتفق أن يكون الشيخ دجَّالاً استقبل ابنَ معين بأحاديث صحيحة، ويكون قد خلط قبل ذلك أو يخلط بعد ذلك. ذكر ابن الجنيد أنه سأل ابنَ معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال: "ما كان به بأس" (وهو توثيق باصطلاحه). فحكى له أحاديث تُستنكر، فقال ابن معين: "فإن كان هذا الشيخ روى هذا فهو كذَّاب، وإلا فإني رأيتُ حديث الشيخ مستقيماً". وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: "ثقة وقد كتبت عنه". وقد كذّبه أحمد وقال: "أحاديثه موضوعة". وقال أبو داود: "غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة ").

وقال المعلمي (1|69): (فقد عرفنا في الأمر السابق رأي بعض من يوثق المجاهيل من القدماء إذا وجد حديث الراوي منهم مستقيماً،

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانية · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانيةص ٩٧