تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - " لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا " (أخرجه ابن ماجة). ويقولون: في هذا الحديث دلالة على إمكان النبوة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم , والجواب عن ذلك من وجوه:

أ- هذا الحديث حسب الإسناد في غاية الوهن والفساد، فيه أبو شيبة بن إبراهيم بن عثمان، قال السندي في تعليقه على سنن لابن ماجه: "وفي الزوائد في إسناده إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضي واسط. قال فيه البخاري: "سكتوا عنه". (السنن لابن ماجة 1/ 460).

وقال ابن المبارك: "ارم به". وقال بن معين: "ليس بثقة". وقال أحمد: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث" , وقال الذهبي: "كذبه شعبة". (ميزان الإعتدال 1/ 47).

فهذا الراوي متفق على ضعفه فكيف يحتج بروايته؟!

ب- قد رويت آثار عن الصحابة تدل على خلاف ما استدل به الغلامية، منها ما روى عبد الله بن أبي أوفى، قيل له: "رأيت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مات وهو صغير ولو قضي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ابنه ولكن لا نبي بعده". (رواه البخاري في صحيحه وابن ماجه وأحمد في مسنده ولفظه: "ولو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي ما مات ابنه إبراهيم").

وعن أنس قال: "رحمة الله على إبراهيم لو عاش لكان صديقا

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانيةص ٤٢