على عقيدة ختم النبوة:
فالحاشر وضح النبي صلى الله عليه وسلم معناه في حديثه، حيث قال: «وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي»، وقد فسر ابن حجر معناه فقال: " أي على أثري، أي أنه يحشر قبل الناس، وهو موافق لقوله في الرواية الأخرى: «يحشر الناس على عقبي»، ويحتمل أن يكون المراد بالقدم الزمان، أي وقت قيامي على قدمي بظهور علامات الحشر، إشارة إلى أنه ليس بعده نبي ولا شريعة " (فتح الباري 6/ 557).
وأما العاقب فقد فسر بأنه الذي ليس بعده نبي، قال ابن منظور: " والعاقب: الآخر. قال أبو عبيد: العاقب آخر الأنبياء، وفي المحكم آخر الرسل " (لسان العرب لابن منظور جـ1/ 614).
وقال ابن القيم: " والعاقب: الذي جاء عقب الأنبياء، فليس بعده نبي، فإن العاقب هو الآخر، فهو بمنزلة الخاتم، ولهذا سمي العاقب على الإطلاق، أي: عقب الأنبياء جاء عقبهم" (زاد المعاد 1/ 94).
وأما المقفي فمعناه أيضا الآخر. قال ابن منظور: " قال شمر: المقفى نحو العاقب، وهو المولي الذاهب. يقال: قفى عليه أي ذهب به، وقد قفى يقفي فهو مقف، فكأن المعنى أنه آخر الأنبياء المتبع لهم، فإذا قفى فلا نبي بعده " (لسان العرب 15/ 194).