تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضُ الصَّدْرِ وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأنَّه مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ)).

(2) في صحيح البخاري أيضاً حديث يصف فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم المسيح عليه السلام حيث رآه في المنام بأنَّه آدم سبط الشعر، و الحديث رواه أيضاً ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهمَا قَالَ ((قَالَ رَسُولُ الله بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطُفُ رَاسُهُ مَاءً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّاسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنه عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ به شَبها ابْنُ قَطَنٍ وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ)).

يقول القاديانيون و اللاهوريون أن الحديث الأول يصف مسيح بني إسرائيل عليه السلام. أما الحديث الثاني فيصف المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان حيث يذكر الحديث الأعور الدجال أيضاً.

قلت: إن التعارض الذي يدعيه أتباع غلام قاديان غير موجود لأن الحديث الأول لا يذكر أن عيسى عليه السلام جعد الشعر. فالجعد في اللغة لها معان كثيرة إن لم ترتبط بالشعر. فمثلاً يقال "رجل جعد" لمن يمتلك جسماً قوياً متيناً. و قد تكون الجعودة صفة للبشرة. أما بالنسبة للون البشرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أدمة بشرة عيسى عليه السلام هي كأحسن ما يرى من أدم الرجال. و الأدمة هي لون بين البياض و السمرة. و أحسنها في نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ما كان أقرب إلى البياض و الحمرة. و هذا ما رواه البخاري و مسلم و أحمد بن حنبل. فقد تجاهل القاديانيون و اللاهوريون كل الأحاديث الصحيحة الأخرى التي تؤكد بأن عيسى عليه السلام الذي رآه الرسول صلى الله عليه و سلم ليلة الإسراء كان

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانية · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتابين في الرد علي مفتريات القاديانيةص ١٠٨