بل اعتبر شيخ الإسلام من يعتمد على الحساب دون الأهلة محدثاً في الدين ، قال رحمه الله "ما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد أدخل في الإسلام ما ليس منه فيتعاملون مع هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع".
المسألة الرابعة : حكم صوم يوم الشك:
وهو إذا ما حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان .
وهذه المسألة التي هي صيام يوم الشك فيها سبعة أقوال , جاء عن الإمام أحمد رحمه الله منها خمسة أقوال لكن لعلها أقوال في المذهب :
القول الأول: القول بالوجوب وهذا القول نفى شيخ الإسلام رحمه الله نسبته إلى الإمام أحمد وكأنه أراد رحمه الله أنه قول لأصحابه.
القول الثاني: القول بتحريم صيام يوم الشك وهو رواية عن الإمام أحمد وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
القول الثالث : القول بالكراهة .
القول الرابع : استحباب صيام يوم الشك .
قال شيخ الإسلام رحمه الله "وأكثر نصوص الإمام أحمد إنما تدل على هذا القول وأنه كان يستحبُ صومه ويفعلُه إلا أنه لا يوجبه"
القول الخامس : القول بالإباحة ، وهذا أيضاً نسب للإمام أحمد رحمة الله تعالى.
والصحيح في هذه المسألة مذهب الأئمة الثلاثة تحريم صيام يوم الشك وقد رجح هذا القول جمع من المتقدمين والمتأخرين و ممن انتصر لهذا القول سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والأدلة الدالة على ترجيح هذا القول كثيرة منها :
الدليل الأول : حديث عمار رضي الله عنه ﴿من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم﴾.
الدليل الثاني: حديث ابن عمر رضي الله عنه في الصحيحين{الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى
تروه فإن غم عليكم فأكلموا العدة ثلاثين} فقوله أكملوا العدة أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بإكمال العدة والأصل في الأمر أنه للوجوب فإذا وجب إكمال شعبان ثلاثين يوماً فالصوم محرم.
الدليل الثالث : حديث أبي هريرة رضي الله عنه حديث الباب ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين...)).