الصحيح أن صيامها محرم, وبه قال الإمام مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة, وهو المأثور عن بعض الصحابة كابن عمر وابن عمرو وعلي بن أبي طالب وعائشة, ولهذا الترجيح أدلة منها:
الدليل الأول: حديث الباب حديث نبيشة الهذلي [أيام التشريق أيام أكل وشرب].
الدليل الثاني: حديث كعب عند مسلم [أيام منى أيام أكل وشرب].
الدليل الثالث: حديث عمرو بن العاص أنه قال لابنه عن أيام التشريق [إنها الأيام التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومهن وأمر بفطرهن] أخرجه أبو داود وابن المنذر وصححه ابن خزيمة والحاكم.
الدليل الرابع: حديث عائشة حديث الباب [لم يرخص في أيام التشريق إلا لمن لم يجد الهدي] , والترخيص لا يكون إلا من عزيمة , والعزيمة هنا تحريم صيام أيام التشريق .
الحديث الخامس والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تخصوا ليلة الجمعة من بين الليالي, ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام , إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ". رواه مسلم .
تخريج الحديث :
أخرجه مسلم في صحيحه 2/ 801 - من طريق زائدة عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه .
الحديث السادس والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا يصومن أحدكم يوم الجمعة , إلا أن يصوم يوماً قبله, أو يوماً بعده". متفق عليه .
تخريج الحديث :
أخرجه البخاري حـ 1985 - ومسلم 2/ 801 - من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه .
مسائل الحديث :
دل الحديثان على عدم مشروعية إفراد الجمعة بالصوم ,وهذا مذهب عامة أهل العلم .
وذهب الجمهور إلى أن هذا النهي للكراهة .
واختلف في علة النهي عن صيام يوم الجمعة :
فقيل: لأن يوم الجمعة يوم عيد , لما رواه الحاكم عن أبي هريرة مرفوعاً [يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله وبعده]