تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسحور من خصائص هذه الأمة ، و يدل لذلك ما رواه مسلم من حديث عمرو بن العاص " فصل مابين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور".

وحديث الباب " تسحروا فإن في السحور بركة .." رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الصحابة كما ذكر ذلك ابن منده -رحمه الله- والسحور مشتمل على فضائل :

أولاً: أن فيه اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانياً : أن فيه مخالفة لأهل الكتاب, ومخالفة هدي الكفار من مقاصد الشريعة .

ثالثاً : أن وقت السحور هو وقت النزول الإلهي, وهو وقت يستجاب فيه الدعاء, ويستحب في مثل هذا الوقت الذكر والتسبيح والتحميد؛ لأنه وقت الأسحار؛ والله تعالى يقول : (والمستغفرين بالأسحار).

رابعاً : أن السحور قد يكون سبباً لحسن خلق المسلم, ويتبين هذا إذا أدركنا أن الجوع عند بعض الناس سبب للفضاضة وسوء الخلق فإذا تسحر الإنسان ونوى اتباع النبي صلى الله وسلم فإنه يوفق لحسن الخلق والتعامل الحسن مع الناس.

المسألة الثانية : استحباب تأخير السحور إلى قبيل طلوع الفجر الثاني .

والحكمة من تأخير السحور أنه أقرب لحصول التقوي والنشاط في النهار, لأنه كلما أخر الإنسان طعام السحور إلى قريب الفجر؛ كان ذلك أنشط له في النهار, أما إذا تقدم السحور في أول الليل أو في وسطه فإنه قد لا ينشط ولا يكون قوياً في وسط النهار أو في آخره لأن أكلة السحور كانت متقدمة فكان أثرها على الجسد ضعيف.

ومن الحكم في تأخير السحور: أنه أبلغ في مخالفة أهل الكتاب واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقل · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_كتاب_الصيام_من_البلوغ_للشيخ_عبد_الرحمن_العقلص ١٧