تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكَذَا لَوْ كَانَ الأمْرُ كَمَا قِيْلَ؛ فَأيْنَ هُمْ عَنْ هَذِهِ التَّحْذِيْرَاتِ، والإرْشَادَاتِ مِنْ قَبْلُ؟ أم إنَّها خَفِيَتْ عَلَيْهِم؟ كَلاَّ؛ بَلْ القَوْمُ يَعْلَمُوْنَ مَا يَقُوْلُوْنَ، ويَفْهَمُوْنَ عَمَّا يُحَذِّرُوْنَ : وهُوَ أنَّ كُسُوْفَ هَذَا اليَوْمِ ـ الأرْبِعَاءِ ـ لَيْسَ كَغَيْرِهِ؛ لِذَا أكَّدُوا غَيْرَ مَرَّةٍ بَعَدَمِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ مُطْلَقًا .

الفَصْلُ الرَّابِعُ

المَحْظُوْرَاتُ السَّيِّئَةُ مِنْ تَحْذِيْرِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ

أمَّا المَحْظُوْرَاتُ والآثَارُ السَّيِّئَةُ الَّتِي وَقَعَتْ مِنْ تَحْذِيْرِهِم : بَعَدَمِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ حَالَ كُسُوْفِهَا فَكَثِيْرَةٌ جِدًّا، أذْكُرُ مِنْهَا على سَبِيْلِ الإيْجَازِ مَا يَلي:

( المَحْظُوْرُ الأوَّلُ : بِما أنَّ صَلاةَ كُسُوْفِ يَوْمِ الأرْبِعَاءِ كَانَ تَقْرِيْبًا : عِنْدَ السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ والنِّصْفِ ظُهْرًا، فَقَدِ اعْتَزَلَ بَعْضُ المُسْلِمِيْنَ مَسَاجِدَ المُسْلِمِيْنَ، ولم يَشْهَدِ الصَّلاةَ مَعَهُم؛ خَوْفًا مِنْ أضْرَارِ أشِعَّةِ الشَّمْسِ، وقَدْ سَمِعْنَا هَذَا القَوْلَ، وشَاهَدْنَا مَنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ .

* * *

( المَحْظُوْرُ الثَّاني : انْشِغَالُ أكْثَرِ المُسْلِمِيْنَ بالأخْبَارِ، ومَا تَبُثُّهُ مِنْ تَحْذِيْرَاتٍ، وإرْشَادَاتٍ، وأخْذِ سُبُلِ الوِقَايَةِ؛ في حِيْنِ غَفْلَتِهِم عَنِ الحِكْمَةِ مِنَ الكُسُوْفِ والخُسُوْفِ! وذَلِكَ بالتَّوْبَةِ إلى الله تَعَالى، وكَثْرَةِ الطَّاعَةِ، والبُعْدِ عَنِ الذُّنُوْبِ، والإقْلاعِ عَنِ المَعَاصِي، والتَّخْوِيْفِ والحَذَرِ مِنْ عِقَابِ الله ... إلَخْ .

* * *

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِ · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِص ٨٩