تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا شَكَّ أنَّ النَّاظِرَ والسَّامِعَ لِما يُبَثُّ ويُقَالُ في وَسَائِلِ الإعْلامِ حَوْلَ قَضِيَّةِ النَّظَرِ إلى الشَّمْسِ ليَعْلَمَ أنَّ الأمْرَ جِدُّ خَطِيرٌ؛ حَيْثُ أخَذَتْ أكْبرَ مِنْ حَجْمِهَا؛ حَتَّى أضْحَتْ عِنْدَهُم مِنَ المُسَلَّماتِ الَّتِي لا تَقْبَلُ النَّظَرَ أو الشَّكَّ، ومِنْهَا تَعَالَتِ الأصْوَاتُ والنِّدَاءَاتُ، وتَنَافَسَتْ وَسَائِلُ الإعْلامِ في التَّحْذِيْرِ مِنْهَا؛ حَتَّى عُدَّ الرَّجُلُ الَّذِي يُحَذِّرُ مِنْهَا طَبِيْبًا مُحَنَّكًا، وفَلَكِيًّا حَاذِقًا، وتَدَاعَتْ عَلَيْهَا الإرْشَادَاتُ والتَّحْذِيْرَاتُ، وأُجْلِبَتْ حَولهَا أسْبَابُ الوِقايَاتِ، ووَسَائِلُ العِلاجَاتِ ... وهَكَذَا لم يَبْرَحُوا يَنْفُخُوْنَ في أبْوَاقِهَا، ويُحَذِّرُوْنَ مِنْ أضْرَارِهَا!

* * *

ومِنْ بَعْدُ؛ كَانَ مِنْ بَابَةِ النَّصِيْحَةِ أنْ نَمُدَّ حَبْلًا مِنْ أبْوَابِ العِلْمِ والبَيَانِ في الرَّدِّ على هَذِهِ الكِذْبَةِ الصَّلْعَاءِ، والنَّظَرِيَّةِ الجَوْفَاءِ مِنْ خِلالِ عَشَرَةِ وُجُوْهٍ :

الوَجْهُ الأوَّلُ : مِنَ المَعْلُوْمِ مِنَ الدِّيْنِ بالضَّرُورَةِ أنْ أكْثَرَ أرْكَانِ الإسْلامِ الخَمْسَةِ مُتَوَقِّفَةٌ على الرُّؤيَا بالعَيْنِ المُجَرَّدَةِ .

( فَهَذِهِ الصَّلاةُ : عِبَادَةٌ مُتَوَقِّفَةٌ على رُؤيَةِ الشَّمْسِ . كَمَا قَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? ? ہ ہ ہہ ﴾ (النساء103)، وقَالَ تَعَالى : ﴿ أقم ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ?كان مشهوداً ﴾ (الإسراء78) .

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِص ٦٦