القَوْلُ الأولُ : أنَّ الرُّؤيَةَ مُتَوقِّفَةٌ على الرُّؤيَةِ بالإبْصَارِ، أي العَيْنِ المُجَرَّدَةِ، وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ كَافَّةً، لم يُخَالِفْ فيهِ إلا ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ .
قَالَ تَعَالى : ﴿ ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ?? ? ہ ہ ہ ہ ﴾ (البقرة185) .
وقَالَ ? : «إذَا رَأيْتُمُوْهُ (الِهلالَ) فَصُوْمُوا، وإذَا رَأيْتُمُوْهُ فَأفْطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُم فَاقْدِرُوا لَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، والأحَادِيْثُ في هَذَا المَعْنَى مُسْتَفيضَةٌ .
وقَدْ عُلِمَ أنَّ قَوْلَهُ ? في الصَّحِيْحَيْنِ : «فلا تُصُوْمُوا حتَّى تَرَوْهُ، ولا تُفْطِرُوا حتَّى تَرَوْهُ»، لَيْسَ المُرَادُ بِهِ أنَّه لا يَصُوْمُهُ أحَدٌ حَتَّى يَرَاهُ بنَفْسِهِ! بَلْ لا يَصُوْمُهُ أحَدٌ حَتَّى يَرَاهُ أو يَرَاهُ غَيْرُهُ مِنَ المُسْلِمِيْنَ(1)،
وقَدْ ذَكَرَ الإجْمَاعَ على هَذَا غَيْرُ واحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، كَمَا سَيَأتي إنْ شَاءَ الله.
* * *
( القَوْلُ الثَّاني : أنَّ الهِلالَ مُتَوقِّفَةٌ على الرُّؤيَةِ سَواءٌ كَانَتْ عَنْ طَرِيْقِ العَيْنِ المُجَرَّدَةِ، أو الحِسَابِ، بجَامِعِ أنَّهُما رُؤيَةٌ! وهَذَا القَوْلُ جَرَى فيهِ خِلافٌ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِ ذِكْرِهِ .
(1) انْظُرْ : «مَجْمُوَع الفَتَاوَى» لابنِ تَيْمِيَّةَ (25/176) .