تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَالَةُ الثَّانِيةُ : مِنْهُم مَنْ يَعْتَقِدُ فِيْهَا : بِأنَّها سَبَبٌ قَدَّرَهُ الله تَعَالى في مَعْرِفَةِ حَوَادِثِ الأرْضِ المُسْتَقْبَلِيَّةِ الغَيْبِيَّةِ، مَعَ اعْتِقَادِهِم بِأنَّ الله تَعَالى هُوَ النَّافِعُ الضَّارُ، وأنَّه الخَالِقُ المَالِكُ المُدَبِّرُ، فَهَؤلاءِ أيْضًا مُشْرِكُوْنَ بِالله تَعَالى، لأنَّهُم ادَّعُوا عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي اسْتَأثَرَ الله بِهِ .

قَالَ تَعَالى : ﴿ ٹٹ ٹ من في السموات والأرض ? ? ?? ? ? ? ? ﴾ (النمل65) .

* * *

الحَالَةُ الثَّالِثَةُ : مِنْهُم مَنْ يَعْتَقِدُ فِيْهَا : بِأنَّها سَبَبٌ قَدَّرَهُ الله تَعَالى في مَعْرِفَةِ حَوَادِثِ الأرْضِ بَعْدَ وُجُوْدِهَا لا المُسْتَقْبَلِيَّةَ مِنْهَا، مَعَ اعْتِقَادِهِم بِأنَّ الله تَعَالى هُوَ الخَالِقُ المَالِكُ المُدَبِّرُ، فَهَؤلاءِ أيْضًا مُشْرِكُوْنَ بِالله تَعَالى شِرْكًا أصْغَرَ، لأنَّهم اتَّخَذُوْهَا أسْبَابًا لم يَجْعَلْهَا الله تَعَالى سَبَبًا شَرْعِيًّا أو قَدَرِيًّا!

* * *

( وأمَّا ثَانِيًا : فَعِلْمُ التَّسْيِيْرِ .

وهُوَ النَّظَرُ إلى مَعْرِفَةِ حَرَكَاتِ النُّجُوْمِ في اجْتِماعِهَا وافْتِراقِهَا وغَيْرِ ذَلِكَ، والاسْتِدْلالُ بِها على الأمُوْرِ الدِّيْنِيَّةِ أو الدِّنْيَوِيَّةِ، بِشَرْطِ أنْ تَكُوْنَ هَذِهِ الأدِلَّةُ : حِسِّيَّةً تَشْهَدُ لها التَّجْرُبَةُ، أو حِسَابِيَّةً .

* * *

(

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِ · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُسُوفُ الشَّمْسِ بَينَ التَّخْويْفِ والتَّزيِيْفِص ٦٠