ويُمْكِنُ أنْ تَحْتَجِبَ الشَّمْسُ خَلْفَ القَمَرِ كُلِّيًّا حِيْنَما تَكُوْنُ المَسَافَةُ بَيْنَ الأرْضِ والقَمَرِ مُنَاسِبَةً لكَي يُغَطِّي قُرْصُ القَمَرِ قُرْصَ الشَّمْسِ كُلِّهِ، ويُسَمَّى هَذَا : كُسُوفًا كُلِّيًّا .
أمَّا إذَا احْتَجَبَ جُزْءٌ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ خَلْفَ القَمَرِ، فَعِنْدَئِذٍ يَكُوْنُ الكُسُوْفُ كُسُوفًا جُزْئِيًّا .
* * *
وكُسُوْفُ الشَّمْسِ الجُزئِيُّ نَوْعَانِ، لا ثَالِثَ لهُما : حَلْقِيٌّ، وجُزْئِيٌّ .
( النَّوْعُ الأوَّلُ : الكُسُوْفُ الحَلْقِيُّ :
وهُوَ احْتِجَابُ وَسَطِ قُرْصِ الشَّمْسِ بجُزْئِهِ الأعْظَمِ خَلْفَ قُرْصِ القَمَرِ؛ حَتَّى لا يَظْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ إلَّا حَلَقَةٌ مُضِيْئَةٌ تَتَوَسَّطُهَا بُقْعَةٌ سَوْدَاءُ .
( النَّوْعُ الثَّاني : الكُسُوْفُ الجُزْئِيُّ :
وهُوَ احْتِجَابُ جُزْءٍ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ قَلِيْلًا أو كَثِيْرًا، خَلْفَ قُرْصِ القَمَرِ؛ دُوْنَ تَقْيِيْدٍ لمَسَاحَةِ الاحْتِجَابِ .
* * *
( أسباب الكُسُوْفِ والخُسُوْفِ :
فَأمَّا أسْبَابُ خُسُوْفِ القَمَرِ، فيَقُوْلُوْنَ : إنَّ مَدَارَ القَمَرِ حَوْلَ الأرْضِ يَمِيْلُ بزَاوِيَةٍ مِقْدَارُهَا خَمْسُ دَرَجَاتٍ تَقْرِيْبًا، على مُسْتَوَى الدَّائِرَةِ الكُسُوْفِيَّةِ (أيْ مَدَارِ الأرْضِ حَوْلَ الشَّمْسِ)، ممَّا يَعْنِي أنَّ مَدَارَ القَمَرِ يَقْطَعُ مُسْتَوَى الدَّائِرَةِ الكُسُوْفِيَّةِ كُلَّ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ مَرَّتَيْنِ في مَوْضِعَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ على المَدَارِ يُسَمَّيَانِ : العُقْدَتَانِ .
ويُسَمَّى المَوْضِعُ الَّذِي يَتَقَاطَعُ عِنْدَهُ مَدَارُ القَمَرِ وهُوَ صَاعِدٌ : العُقْدَةُ الصَّاعِدَةُ، والمَوْضِعُ الَّذِي يَتَقَاطَعُ عِنْدَهُ مَدَارُ القَمَرِ، وهُوَ نَازِلُ : العُقْدَةُ النَّازِلَةُ .
* * *