تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في المؤمنين: (بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)؟ .

جوابه:

أن المنافقين ليسوا بمتناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة،

فكان بعضهم يهود، وبعضهم مشركين، فقال: (مِنْ بَعْضٍ) أي في الكفر والنفاق، والمؤمنون متناصرون على

دين الإسلام وشريعته الظاهرة، فقال: (أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) في

النصرة وفى اجتماع القلوب على دينهم، فلذلك قال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)، وقال في المنافقين: (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) .

١٥٨ - مسألة:

قوله تعالى: (وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .

وقال بعد ذلك: (فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)؟ .

فقال في الأولى: (ثُمَّ تُرَدُّونَ)، وفى الثانية:

(وَسَتُرَدُّونَ)، وقال في الثانية: (وَالْمُؤْمِنُونَ) .

جوابه:

أن الأولى في المنافقين بدليل: (قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ)

وكانوا يخفون من النفاق ما لايعلمه إلا الله تعالى ورسوله بإعلامه إياه.

كشف المعاني في المتشابه من المثاني · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف المعاني في المتشابه من المثانيص ١٩٩