تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكفر من خالفه، ولحديث أبي سعيد مرفوعاً " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " متفق عليه، ولحديث " فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة " وفي الحديث الآخر " فإذا كان ذلك – أي الدم الأسود – فأمسكي عن الصلاة " وغير ذلك، وهذا الحكم مما يعلم من الدين بالضرورة. والله أعلم.

الثاني:- الصيام: فرضاً كان أو نفلاً أو نذراً أو كفارة فإنه لا يصح فيها بالإجماع، وذلك لحديث أبي سعيد المتقدم " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " متفق عليه، وقد أجمع العلماء على ذلك إجماعاً قطعياً وهو مما يعلم من الدين بالضرورة. والله أعلم.

الثالث:- الوطء في الفرج وهذا بالإجماع أيضاً لقوله تعالى ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ ولحديث " اصنعوا كل شيء إلا النكاح " رواه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم " من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه أهل السنن وصححه الألباني وغيره رحم الله الجميع رحمة واسعة.

الرابع:- الطواف بالبيت فقط فإنه يحرم بالإجماع، وذلك لحديث عائشة رضي الله عنها الطويل وفيه " لما جئنا سرف حضت. فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم " افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري " متفق عليه.

الخامس:- مس المصحف وهذا على القول الراجح إن شاء الله تعالى والدليل عليه حديث عمرو بن حزم وأن في الكتاب الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم " ولا يمس القرآن إلا طاهر " قال ابن عبد البر: إنه أشبه التواتر لتلقي الناس له بالقبول، وشهد له عمر بن عبد العزيز و الزهري وغيرهما بالصحة، وقال أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. وهو قول سلمان وعبد الله بن عمر ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة، وقال الوزير: أجمعوا أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف. أ. هـ وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما " لا يمس المصحف إلا على طهارة ".

السادس:- إيقاع الطلاق عليها فإنه لا يجوز وهو الذي يسميه العلماء بالطلاق البدعي، وذلك لحديث ابن عمر رضي اله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فجاء عمر

كشف الإلتباس عن كثير من مسائل الحيض والنفاس · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف الإلتباس عن كثير من مسائل الحيض والنفاسص ١٢