تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو حيض تثبت له أحكام الحيض من غير تحديد بسن لا في بدايته ولا في نهايته، والله يتولانا وإياك.

س10/ هل يمكن أن تحيض الحامل؟

ج10/ هذا مما اختلف فيه العلماء رحمهم الله تعالى، والراجح من خلافهم إن شاء الله تعالى أن الأصل هو أن الحامل لا تحيض إلا أنه قد تحيض بعض الحوامل لكنه قليل نادر مقارنة بمن لا يحضن وعلى ذلك فإذا رأت الحامل دماً يصلح أن يكون حيضاً في زمن إمكانه فإنه يحكم له بأنه حيض وهو رواية في المذهب واختارها أبو العباس ابن تيميه وهو مذهب المالكية والشافعية واختارها أيضاً صاحب الفائق واستظهرها في الفروع وصوبها في الإنصاف وقال: وقد وجد في زماننا وغيره أنها تحيض مقدار حيضها قبل ذلك ويتكرر في كل شهر على صفة حيضها، وقال الحافظ: هو دم بصفات دم الحيض وفي زمن إمكانه فله حكم دم الحيض فمن ادعى خلافه فعليه البيان. أهـ، فإن قلت: أو ليس دم الحيض يصرف إلى تغذية الولد؟ قلت: نعم، لكنه قد يبقى بعده بقيه فيخرج ولا مانع من ذلك، واختار هذا القول الإمام النووي رحم الله الجميع رحمة واسعة، وعلى ذلك فإذا رأت الحامل دماً يصلح أن يكون حيضاً فإنه حيض تثبت له أحكامه، فإن قلت: إذا قلنا إن الحامل قد تحيض فبأي شيء تعتد إذا طلقت بالحيض أم بوضع الحمل؟ أقول: هذا لا إشكال فيه فإن الحامل داخلة تحت قوله تعالى ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ فهي من أولات الأحمال حتى ولو كانت حائضاً فيقدم وضعها للحمل على الاعتداد بالحيض، فعلى هذا فعدتها وضع الحمل لكن تبقى بقية أحكام الحيض ثابتة لها إلا هذا الحكم فقط، وهذا فيما إذا كانت من ذوات الأحمال يقيناً. والله أعلم.

س11/ ما هو غالب حيض النساء مع الدليل؟

ج11/ غالب حيض النساء هو ستة أيام أو سبعة أيام بلياليها والدليل على ذلك حديث حمنه بنت جحش رضي الله عنها قالت: كنت استحاض حيضة كبيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه فقال: " إنما هذه ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين وصومي وصلي

كشف الإلتباس عن كثير من مسائل الحيض والنفاس · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف الإلتباس عن كثير من مسائل الحيض والنفاسص ١٠