مؤمنين تعرضوا للسخرية والاستهزاء لتمسكهم بتعاليم ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ولهم جزاء ما صبروا , واتقوا , ورابطوا في سبيل إرساء الحق , وهنيئاً لهم الجنة .. وهنيئاً لهم بما وعدهم الله تعالى في كتابه الكريم قال تعالى: -
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ﴿17﴾ فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿18﴾ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿19﴾ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ﴿20﴾} (الطور 17 - 20).
**الشبهة الأولى:
حديثان أخرجهما الشيخان أثاروا حولهما الشبهات واستدلوا بعقولهم القاصرة وقلوبهم المريضة من خلالهما ما يوافق هواهم ومرادهم في إباحة الاختلاط والتبرج وإليك الحديثان لتكون على بينة من الأمر.
** الحديث الأول:-
أخرجه مسلم عن أنس رضى الله عنه:- (أن جاراً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسياً كان طيب المرق (كناية عن طيب الطعام) فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جاء يدعوه فقال:- " وهذه " لعائشة , فقال:- لا , فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: -"لا " فعاد يدعوه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " وهذه " قال: لا , قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا" ثم عاد يدعوه فقال رسول - صلى الله عليه وسلم - " وهذه ". قال: نعم في الثالثة , فقاما يتدافعان (معناه: يمشي كل واحد منهما في أثر صاحبه حتى أتيا منزله)) (1)
** الحديث الثاني:-
أخرجه البخاري عن سهل رضي الله عنه قال:- (لما عرس أبا أسيد الساعدي دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فما صنع لهم طعاماً ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد بلت ثمرات
(1) 1 - أخرجه مسلم في الأشربه - باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غيره (2037)