تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى حديث خطير للنبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: -

(مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها , وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا:- لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً) (1).

إنها نصيحة نبوية وعلاج للمبالاة التي عمت أفراد الأمة بصفة عامة والقائمين على تطبيق شرع الله من أولياء الأمور بصفة خاصة. فهل يا ترى يستيقظ أفراد الأمة رجالاً ونساءاً قبل فوات الأوان؟ قبل أن يغرق الجميع في مستنقع يثير الغثيان والتقزز

من الفواحش التي فاحت روائحها التي تزكم الأنوف من المعاصي التي ترتكب جهاراً نهاراً ولا أحد يتكلم , ولا أحد يبدأ بنفسه .. ألم يحذر النبي صلى الله عليه وسلم الجميع في الحديث الذي رواه عنه حذيفة رضي الله عنه قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:- (والذي نفسي بيده لتأمرنا بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) (2) إن حالات اللامبالاة التي يشعر بها كثيراً من أفراد الأمة بترك الاختلاط على هذه الصور المزرية والشاذة ليدمر الأخلاق والقيم وما تعارف عليه الجميع من تقاليد أصيلة .. لعار سوف يظل يلاحق هذا الجيل من الأباء والأمهات الذين أهملوا تربية أبنائهم وبناتهم , وتركوهم بلا توجيه أو رعاية دينية مما أدى إلى ضياعهم وانحرافهم عن الطريق السوي , ولأولياء الأمور الذين بيدهم

(1) 1 - أخرجه البخاري في الشركة- (2493) , والترمذي في الفتن - (2173)

(2) 1 - أخرجه الترمذي في الفتن- (2169) وإسناده حسن

كشف الغمة فيما أشتهر من محرمات بين الأمة · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف الغمة فيما أشتهر من محرمات بين الأمةص ٤٦