تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فعلى قول الشابة إن أبي , لعلها أرادت جدها لأن أباها كان معها , وكأنه أمرها أن تسأل النبي صلى الله عليه وسلم ليسمع منها كلامها ويراها رجاء أن يتزوجها) ا ( .. وهكذا تضح معالم القصة فهي كانت كاشفة وجهها .. نعم وكانت بعد الإحرام ..

نعم , ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالاستتار .. نعم ولكن ليس في الحديث ما يخالف الأدلة الثابتة بحرمة كشف الوجه فضلاً عن أن هذه القصة كما ذكرنا واقعة حال تتشعب فيها الاحتمالات ولذلك لا يصح اتخاذها دليلاً وإنما يفسرها الأحاديث الأخرى للنبي صلى الله عليه وسلم من إباحة كشف الوجه للزواج وكما قال الشيخ الألباني رحمه الله:-

(فمن حاول أن يفهم الآية دون الاستعانة بالسنة فقد أخطأ ولكن مع اختلاف

التفسير).

وبعد إنما أطلت في توضيح وبيان هذا الدليل لرفع الإشكال وإزالة الالتباس , وبهذا نكون بفضل الله وتوفيقه قد طرحنا أقوي أدلة العلماء الأفاضل الذين يبيحون كشف الوجه وادحضناها بالقرآن والسنة وتفسير العلماء الثقات , ونكرر بأن العلماء الذين أباحوا كشف الوجه كانوا أشد ورعاً وتقوى وغيرة على الدين فلم يقل أحد منهم إن

النقاب وستر المرأة وجهها بدعة!! وإنما الأفضل ستره عند الفتنة والسؤال الذي يطرح نفسه هل نحن في زمن مأمون فيه الوقوع في الفتنة؟ الجواب واضح ولا يحتاج إلى تعليق لأننا نعيش الفتن ونراها رؤية العين نسأل الله تعالى أن يصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهدي نسائنا وبناتنا إلى الحق وهو الهادي إلى صراطه المستقيم إنه نعم المولى ونعم النصير.

كشف الغمة فيما أشتهر من محرمات بين الأمة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كشف الغمة فيما أشتهر من محرمات بين الأمةص ٤١