الموظفون لزيادة رواتبهم ولكن بعد ما ضعف اقتصاد الدولة عادت أمور الأضرحة كما كانت في السابق.
وبحثت مسألة رواتب موظفي الأضرحة مع الفترة الجديدة التي بدأت في كربلاء عام 1843 م، ففي نفس التاريخ طلب كل من عبد القادر أفندي وعبد الحي أفندي من نظارة الأوقاف الهمايونية معرفة موقف رواتبهم، وقد تباحث ناظر الأوقاف الهمايونية مع ناظر المالية في هذا الأمر وصدر قرار بالتخلي عن الشكل القديم في دفع الراتب وذلك لمنع دفع مرتب خارج ميزانية الدولة، وقرر منحهم عطية زيادة على رواتبهم، حيث تقرر منحهما عطية قدرها (1000) قرش (1)، ولم تستمر تلك الأصول أيضا لفترة طويلة، وفي عام 1846 م تم البدء في تخصيص مبلغ (5000) قرش شهريّا لرواتب خدم الأضرحة، إلا أن خدم الأضرحة تقدموا بطلب لنظارة المالية يشكون فيه من قلة هذا المبلغ المخصص لهم وطلبوا زيادته، ووافقت النظارة على الزيادة المطلوبة، ومقابل هذا أمرتهم بضرورة إخطار النظارة بأسماء خدم الأضرحة، إلا أن ولاية بغداد أوضحت أن خزانة الولاية لا يوجد بها أموال كافية لهذه الزيادة المطلوبة ورفضت طلب الزيادة، وحينئذ قدمت المعلومات المطلوبة عن العاملين إلى الحكام (2)، كل تلك التطورات دعت ولاية بغداد للتحرك لحل تلك المشكلة وقررت صرف راتب شهري مقداره (4000) قرش ومصاريف للطريق قدرها (17000) قرش لتعيين مدير لأوقاف مدينة النجف (3).
قدمت كثير من الهدايا للعتبات العالية سواء من الرعايا العثمانيين أو من إيران أو من الهند، وكان فقدان تلك الهدايا القيمة من أهم
(1) BOA ,I.Dh 5143 , (31 S 8521).
(2) BOA ,I.MV 8552 ,Lef : 3.
(3) BOA ,Cevdet Evkaf 7238 ,Ca 4621.