تلك الترميمات، وقررت أن تسدد ولاية بغداد نفقات تلك الأعمال (1).
إلا أن الحكومة العثمانية أدركت على الفور الخطأ الذي ارتكبته عندما رفضت طلب الشاه، وسمحت لإيران القيام بذلك حتى لا تفسد العلاقات بينها وبين إيران مجددا (2). وبالرغم من هذا يصعب القول بأن العلاقات بين الدولتين لم تفسد، فبعد فترة قصيرة سعت الدولة العثمانية لمنع إيران من التدخل في الأعمال الخاصة بالترميم، وعلى سبيل المثال فبعد الانتهاء من ترميم إيوان النهارية الموجود في فناء ضريح الإمام الحسين تم البدء في ترميم إيوانات الغرف المحيطة به وذلك في 18 يناير 1890 م، كما أن الأقسام التي بنيت قبل مائة عام على يد شاه إيران محمد شاه قد رممت قبل سبع وعشرين سنة على يد شاه إيران أيضا، إلا أن الدولة العثمانية نحّت إيران عن هذا الأمر وكلفت والي بغداد به، وخصصت لهذه الإنشاءات مبلغ (162700) قرشا لذلك (3)، وبعد عام من هذا التاريخ تم البدء في أعمال توسيع هذه الأضرحة مقدما وأنفق فيها مبلغ (29344) قرشا في 21 نوفمبر 1890 م (4)، أما آخر عمل قامت به الدولة العثمانية في ضريح الإمام الحسين فكان عام 1915 م (5).
ويمكن لفت الانتباه للنقاط التالية أثناء قيام الدولة العثمانية بأعمال الترميم في الأضرحة:
1 ـ يستحيل قيام أية دولة بعمل في تلك الأضرحة متجاهلة الدولة العثمانية.
(1) BOA ,Meclis ـ i Vukela (MV) 9 / 69 ,) 8 S 3031 (.
(2) BOA ,MV 01 / 98 , (9 L 3031).
(3) BOA ,Irade Meclis ـ i Mahsus (I.MM) 7874 ,Lef : 2.
(4) BOA ,I.Dh 48739 , (8 Ra 8031).
(5) BOA, Dahiliye Nezareti, Evraki, Emniyet ـ i Umumiye Mudiriyeti) DH. EUM (, 4. Sb 3 / 35,) 82 L 3331 (.