الذي ظهر بعد معاهدة أرضروم، فقد قدم صدر الدولة الإيراني رسالة إلى والي بغداد في 1 يونيو 1848 م، أوضح فيها صدر الدولة الإيراني أنه أرسل 3000 تومان وسيرسل أخرى مثلها لبناء مقبرة وشراء منزل له في كربلاء وترميم المنزل الآخر الذي يمتلكه (1)، إلا أن الدولة العثمانية رفضت هذا الطلب بشكل لطيف.
وبعد فترة من تلك الأحداث قامت الدولة العثمانية بالتحرك في عام 1848 م لعمل بعض الإصلاحات والترميمات اللازمة للصحن المقدس لكلّ من ضريح سيدنا علي والإمام الحسين والإمام العباس (2)، وكذلك ثلاثة أضرحة أخرى بغية إنهاء مبادرة إيران في ذلك، وقد أجريت دراسة عن أعمال الإصلاحات والترميمات وثبت أنها ستتكلف (296337) قرشا، وبالإرادة السنية المؤرخة بتاريخ 3 أبريل 1849 م تقرر دفع هذا المبلغ من خزانة ولاية بغداد (3)، وبعد هذا القرار الذي تم اتخاذه قام مدير الأوقاف بمدينة بغداد بزيارة كربلاء وتفقد الأضرحة الموجودة هناك، ثم كتب تقريرا عما يلزم عمله بتلك الأضرحة (4).
وبعد الانتهاء من أعمال الترميمات التي قامت بها الدولة العثمانية سنة 1850 م، قررت الدولة تجديد ضريح الإمام الحسين ووضع آيات من القرآن الكريم والطغراء الهمايونية بشكل مناسب، وقام المهندس كامل أفندي الموجود في بغداد بنقش الآيات القرآنية ورسم الطغراء الهمايونية على الرخام وصبغت بالذهب (5)، وتكلفت تلك النقوش والزينات
(1) BOA ,I.Hr 4122 ,Lef : 1 ـ 2.; BOA ,I.HR 4122 ,Lef : 2.
(2) BOA ,I.Dh 58501 , (12 R 5621).
(3) BOA, A. MKT 781 / 96,) 9 Ca 5621 (; BOA, A. MKT. MHM 21 / 1.
(4) BOA ,HR.MKT 92 / 96 (71 Ra 6621).
(5) BOA ,I.Dh 24931 ,Lef : 3 , (21 M 7621).