توفي الإمام عليّ بسيف مسموم وحلّ مكانه في الخلافة ابنه الحسن في الكوفة، واشتعلت نار الخصومة والتنافس الموجودة أساسا عند الأمويين، وحركت تلك النار معاوية على الفور ليعلن نفسه خليفة في الشام، ولم ينبع تصرف معاوية إلا من التنافس والخصومة القبلية فحسب (1)، وبعد وفاة سيدنا الحسن عام 669 م أصبح معاوية الخليفة، ولذا تمسك الشيعة بأن معاوية هو السبب في موت الحسن وأصبح الحسن في نظرهم شهيدا، وأطلقوا عليه لقب سيد الشهداء، أثناء خلافة يزيد بن معاوية كان الإمام الحسين الأخ الأصغر للإمام الحسن يعيش حياة العزلة في المدينة، وجاءته دعوات العراقيين الذين رفضوا مبايعة يزيد، وأعلنوا أن الإمام الحسين هو الخليفة الشرعي بعد سيدنا علي وسيدنا الحسن، فخرج الإمام الحسين في آله وأصدقائه المقربين إلى الكوفة، وبعد ما أصبح عبيد الله هو الوالي الأموي في العراق وضع وحدات استطلاعية على جميع الطرق الممتدة من الحجاز إلى العراق.
وفي يوم 10 محرم 61 هالموافق 10 أكتوبر 680 م حاصر القائد عمر بن سعد بن أبي وقاص بجيشه المكوّن من أربعة آلاف جندي الخليفة ـ الإمام الحسين ـ الذي لا يتجاوز الأشخاص الموجودون في معيته المائتي شخص في مدينة كربلاء الواقعة على مسافة 40 كم من الناحية الشمالية الشرقية للكوفة، ورفض الإمام الحسين الاستسلام ولذا ذبح الجيش تلك القافلة فجرح الإمام الحسين حفيد النبي صلى الله عليه وسلم جروحا دامية وسقط شهيدا وقطعت رأسه وأرسلت إلى يزيد في الشام (2).
(1) Ziya Sakir ,Kerbela Vakasi ,Istanbul 4491 ,s.13.
(2) إن موضوع المكان الذي دفنت فيه رأس الإمام الحسين موضوع مختلف فيه من قبل الباحثين، فبعض الباحثين يقول إنها مدفونة في المدينة، وبعضها يرى أنها مدفونه في النجف عند الامام علي، أو في مكان خارج الكوفة أو في دمشق أو في دمشق أو في رقة أو في القاهرة أو في المكان الذي دفن فيه جسده في كربلاء، ولكن أصح الأقوال هو