للملتزمين أو المشاركين، أما مصاريف الحفر فكانت في الغالب تسدد من قبل الملتزمين، ولم تكن أصول تشغيل الأراضي وتقسيم المحاصيل واحدة في كل المقاطعات، فعلى سبيل المثال كانت الزراعة في مقاطعة الإسكندرية تمنح للمشارك، أما أعمال الحراسة فكانت من مهامّ الملتزم، أما مقاطعتا خراسان وتاجية فكانت الزراعة والحراسة فيهما من مهامّ الملتزم (1)، ويمكننا الحصول على معلومات عامة عن شؤون المقاطعات من خلال ما أورده خورشيد باشا أثناء حديثه عن مقاطعة خراسان حين قال: «الفدان هو وحدة قياس فالفدان هو القطعة التي يحرثها زوج من الثيران في يوم، وكمية البذور المستخدمة لهذا الفدان معلومة وثابتة، وعند جنى المحصول يعطى للكارخ أي لمقسم المياه والسّكّار أي متولي شؤون السدّ والشحنة أي رئيس المياه مقدار معين من الحنطة والذرة وذلك بعد إخراج مقدار البذور، ويقسم الباقي بعد ذلك إلى خمس حصص ثلاث منها لصاحب الأرض أو الجانب الميري أو الوقف والباقي للفلاح، أما إن كانت المساحة المزروعة من فدان إلى خمسة أفدنة فإن أصول التقسيم تختلف حينذاك، حيث يعطى للمشارك المسمى سكّارا خمس المحصول، كما تقدم له مساعدات مالية وبذور ثم يقسّم باقي المحصول إلى خمس حصص يعطى منها حصتان للفلاح وثلاثة أخماس لصاحب المال، ويطلق على تلك الأصول في التعامل (الأصول المطلقة) (2).
يتم نقل البضائع التجارية بواسطة الطرق البرية والأنهار، وفي أغلب الأحيان كانت تستخدم الإبل والبغال والحمير وغيرها من دواب النقل في نقل البضائع التجارية، أما النقل النهري فكان يتمّ بواسطة
(1) BOA ,I.Dh ,01642.
(2) Seyahatname ـ i Hudud ,s.89 ـ 99.