تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير على قراره، وطلب إذنا من الباب العالي بتحويل المنزل إلى مدرسة، إلا أن قرار الباب العالي كان هو نفسه قرار الوالي (1). وقد أمر الباب العالي نامق باشا في خطاب أرسله إليه بتعقب تلك السياسة تجاه مطالب الأمراء الإيرانيين (2).

وفي ولاية علي رضا باشا نال الإيرانيون بعض الراحة في موضوع تأسيس المدارس (3)، إلا أن هذا الارتياح بلغ نهايته بعد أحداث كربلاء، فقد استفادت إيران من المناخ الذي تشكل بعد ثورة كربلاء عام 1843 م، وبذلت بعض الجهود للتدخل في شؤون العراق، وعلى هذا سعت الدولة العثمانية للقيام ببعض الإجراءات المتعلقة بموضوعات الإيرانيين، ومن ذلك على سبيل المثال منع الملا يوسف حاكم النجف عام 1854 م الإقامة الدائمة للإيرانيين في النجف، وكانت الدولة العثمانية تسعى في بعض الأحيان لمنع مدارسهم بإصدار فتاوى بذلك، وسبب ذلك أن التعليم الذي كان يقدم في تلك المدارس كان يخالف القواعد الإسلامية، إلا أن الهدف الحقيقي من ذلك هو إعاقة النفوذ الإيراني الذي تكون بواسطة تلك المدارس (4).

وبالنظر إلى وثائق الأرشيف والقوائم التي قدمها البستاني في مقالته سنجد أن عدد المدارس التي افتتحت في النجف في الفترة من عام 1843 إلى عام 1880 م كان قليلا جدّا، وقد أوضحنا من قبل أن الدولة العثمانية لم تسمح ببناء المدارس الإيرانية في النجف لأنها كانت ستستخدم المصالح الإيرانية، ومع بدايات عام 1880 م ازداد بناء المدارس،

(1) BOA ,A.AMD 93 / 39 ,02 Z 8621.

(2) BOA ,A.AMK.UM 011 / 64 ,5 M 9621.

(3) BOA ,I.Hr 1122 ,3 S 4621.

(4) El ـ Bustanl ,a.g.m.,s.79 ـ 89.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٣٣٦