تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين حيدر منحت زوجتاه السيدة نواب مبارك مخال شاحبة عشرة آلاف روبية، والسيدة ميرام بيجوم شاحبة ألفين وخمسمائة روبية كراتب شهري لهما، وثلث المبلغ المدفوع كان من حق السيدتين المذكورتين أن تتصرفا فيه كما تشاءان، أما الثلثان الباقيان فكان يترك ليوزع على مستحقيه من المجتهدين في كربلاء والنجف بناء على الوصية المتروكة بذلك، وقد آلت الأموال التي كانت تدفع للسيدتين المذكورتين بعد وفاتهما إلى خزانة الشركة الشرقية، وبالرغم من ذلك فقبل التقسيم بدأت السلطات الإنجليزية النزاع في التحرك للسيطرة على التأثيرات السياسية لهذا التقسيم، كما كانت حادثة كربلاء التي وقعت عام 1843 م والتي كانت ستزيد من نفوذ الإنجليز في المنطقة في الوقت الذي كانت الدولة العثمانية تسعى فيه لفرض سيادتها على المنطقة، سببا في إضعاف العلاقات العثمانية الإنجليزية، وضعت إنجلترا هذا الوضع نصب عينيها، وقررت منح المجتهدين الموجودين في كربلاء والنجف الأموال مباشرة من خزانة الشركة الشرقية الواقعة في بومباي.

وقد أجل هنري رولينسون أكبر موظف مسؤول في بغداد عام 1852 م هذا التنظيم إلى وقت لاحق معتقدا بأنه في حالة توزيع تلك الأموال في بومباي فإن الإنجليز لن يستطيعوا إعاقة الاستخدام السيئ ذي الأهداف السياسية الهدامة لتلك المساعدات، وأعلن بأنه سيعطي كل عام للعتبات عشرة آلاف جنيه وسيمطر بها كل بغداد (كالرشوة)، واقترح أن يكون تقسيم تلك الأموال بواسطة الموظفين الإنجليز الموجودين في بغداد، وأوصى بمراقبة مصاريف تلك الأموال طبقا لنوايا المملكة، وأن يكون مسؤولا عن ردها في الأوضاع العاجلة، إلا أن الوالي العام الإنجليزي في الهند اللورد دالهوس رفض تلك المقترحات، والخلاصة أنه أصبح هناك نزاع على مسألة من سيمنح الأموال المرسلة إلى النجف وكربلاء، هل الموظفون الإنجليز الموجودون في بغداد؟ أم الموظفون

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٣٣٢