تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ الإدارة العسكرية في كربلاء

بعد عهد السلطان سليمان القانوني بدأت علامات الفساد ترى في المجال العسكري كما كان الوضع في العديد من تشكيلات الدولة، وتمّ العديد من الإصلاحات في العهود المختلفة بهدف تدارك هذا الفساد الذي حل بالجيش العثماني، ولعل أهم تلك الإصلاحات إلغاء فرقة الإنكشارية في شهر يونيو 1826 م، وتأسيس (جيش العساكر المنصورة المحمدية) بدلا منها، وقد تحققت تلك الحركة في المجال العسكري كنتيجة لصعوبة تنظيم بنية الدولة من جديد بما يتماشى مع احتياجات العصر الحديث.

وبالرغم من إلغاء فرقة الإنكشارية عام 1826 م إلا أنها حافظت على وجودها في بغداد حتى عام 1831 م وذلك لأن الإدارة كانت في يد الولاة المماليك، ولأنه لم يكن ممكنا وضع أي نظام آخر غيرها، وكانت الوظائف الخاصة بالإنكشارية كالأغوية والكتابة والأفندية موجودة في بغداد حتى عام 1831 م، إلا أنها ألغيت تماما بمجرد وصول علي رضا باشا والي بغداد الجديد المعين من قبل الحكومة المركزية إلى بغداد في أواخر عام 1831 م (1).

ومن المعلوم أن خط كلخانه الهمايوني المعلن في عام 1839 م تضمن تغييرات جديدة تتعلق بتجنيد الجند وفترة التجنيد (2)، وتحققت التغييرات المنتظر تحقيقها في التشكيلات العسكرية في عام 1843 م، حيث اتخذت من جيشي فرنسا وبروسيا نموذجا لها (3)، وتم وضع نظام القرعة في تجنيد الجنود، وتقرر تخفيض فترة التجنيد إلى خمس سنوات

(1) El ـ Bustani ,a.g.t.,s.723.

(2) Dustur , (Birinci Tertip) ,9231 ,I ,6.

(3) Enver Koray, Turkiye'nin Cagdaslasma Surecinde Tanzimat, Istanbul 1991, s. 97.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٣٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٣٠٠