تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد تكفل المتصرف والموظفين بكل الخسائر التي تعرضت لها الدولة والأهالي، تقرر نفيهم جميعا إلى كوتاهية لمدة سنتين، أما الصراف يعقوب فلم تثبت عليه جريمة الرشوة التي زعم أنه أخذها من أحد رؤساء العشائر، إلا أن ظهور أقاويل في حقه كانت كفيلة بعزله من وظيفته، كما ثبت أن مصطفى أفندي أحد موظفي قضاء شفاتية التابع لكربلاء وإبراهيم أفندي المدير والصراف صاصو قد أخذوا رشاوى من الأهالي، وقد تم تطبيق المادة 108 من قانون العقوبات عليهم، فحكم على إبراهيم أفندي بأن يظل أسير القلعة لمدة ثلاث سنوات، أما الاثنان الآخران فقد حكم عليهما بالحبس لمدة ستة أشهر، كما تقرر أن يتحملوا كل الخسائر التي تسببوا فيها، كما تم تطبيق المادة 230 من قانون العقوبات على حسين أفندي المحصل في المنطقة وجعفر أفندي بأن يتحمل كلاهما الخسائر التي تسببوا فيها، وحكم عليهما بالسجن لمدة عام (1).

ولم يسفر إلغاء متصرفية كربلاء وتحويلها إلى قائمقامية عن الكثير من النتائج إيجابية، فبعد فترة من تلك التنظيمات الجديدة بدأت المنازعات تطل برأسها من جديد على كربلاء، وقد أوضحت ولاية بغداد في خطابها المرسل إلى الباب العالي في 4 فبراير 1876 م أن إلغاء متصرفية كربلاء وضمها للحلّة كان سببا في ظهور سلبيات بسبب الاختلافات الموجودة في بنية منطقة كربلاء والحلة، كما أخبرت ولاية بغداد الباب العالي بأن الأهالي والأمراء والعلماء الإيرانيين الموجودين في كربلاء، وكذا المسلمين القادمين إليها من روسيا اشتكوا من تلك التنظيمات الجديدة التي تمت هناك، إن إدارة كربلاء والنجف وهندية كسنجق واحد كان تنظيما ضروريّا للبنية الحساسة للمنطقة، وعندما ألغيت متصرفية سنجق كربلاء تمّ توفير النفقات البالغة 690، 14 قرش، وربطت

(1) BOA ,Ayniyat Defteri 848 ,s.532 ,Gurre Z 2921.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٩٨