تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالرغم من كل تلك المنازعات التي تمت والاتفاقيات التي وقعت، إلا أن المشكلات الخاصة بالأوضاع القانونية للإيرانيين الذين يعيشون في كربلاء لم تنته، وأحد أسباب ذلك أن إحساس الرعايا الإيرانيين الذين يعيشون في كربلاء بالتبعية كان متساويا للعثمانيين والإيرانيين على السواء، وبالرغم من أن معظمهم كان يتبع إيران من الناحية الدينية والقانونية، إلا أنهم كانوا تابعين أيضا للعثمانيين بالأرض والخدمات والضرائب والجيرة والإداريين، وبالطبع أثرت تلك العلاقات الموجودة بين البلدين ونتائجها على من يعيشون في كربلاء، إلا أنها لم تستطع أن تجعل منهم إيرانيين أو عثمانيين بالمعنى التام للكلمة، والعنصر الذي ربط أهالي كربلاء بالمنطقة هو المعطيات المادية والمعنوية لكربلاء، وليست القوانين أو القواعد، ولهذا لا يمكن القول على الأهالي الذين يعيشون في كربلاء بأنهم عثمانيون أو إيرانيون، بل سيكون الأنسب لهم وصفهم بأنهم كربلائيون أو مجاورون.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٦٦