تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالرغم من هذا الإجراء الأخير للحكومة العثمانية والذي تحدثنا عنه، إلا أنها لم تستطع التصدي لقراءة تلك المصاحف الواردة من إيران، ورجحت الدولة أن تصدر فتوى تتعلق بالموضوع، وتظهر تلك الحادثة أن الحكومة العثمانية كانت تقف على الموضوع من الناحية الدينية، يعني أن الحكومة العثمانية كانت تشعر بالقلق حيال الموضوعات المتعلقة بالقراءات والتي أوضحناها من قبل، وفي الفتوى التي أصدرتها هيئة العلماء (المشيخة) اتّخذت بعض القرارات المتعلقة بالمصحف المطبوع الوارد إلى بغداد من إيران والهند بطرق وأهداف مختلفة، إلا أنه لا توجد لدينا أية معلومات تتعلق بمضمون تلك المباحثات (1).

وفي عام 1873 م حدث أهم إجراء مؤثر في إيقاف دخول المصحف الإيراني إلى الدولة العثمانية، فقد فكر الإداريون العثمانيون بأن رغبة الأهالي في تلك المصاحف منبعه قلة المصاحف المطبوعة، وسعوا لحلّ تلك المشكلة عن طريق سد هذا الاحتياج، لذا اجتمع مجلس الوكلاء المخصوص، وقرر بعد المباحثات التي تمت أن تقوم المطبعة العامرة بطبع 500000 نسخة من المصحف الشريف في مطبعة الدولة، وقد أعد مجلس الوكلاء قرارا يتعلق بكيفية الأعمال الفنية في طبع المصحف وأرسل هذا القرار للباب العالي (2).

وبخلاف تلك المشكلات التي ذكرناها، يمكن إضافة مشكلة أخرى جرت أحداثها في كربلاء بين الدولة العثمانية وإيران في الفترة التي ندرسها، وكانت تلك المشكلة خاصة برفع الرايات على السفارات (3)، كما جرت مناقشات عديدة حول عدد مكاتب المفوضين وأين سيتمّ تأسيسها.

(1) BOA ,A.MKT.MHM 804 / 94 ,3 S 5821.

(2) BOA ,A.MKT.MHM 354 / 06 ,4 Ra 0921.

(3) BOA ,A.MKT.UM 211 / 25 ,52 M 9621.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٦٤