تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك النفقات كانوا يلجأون إلى دفن هؤلاء الموتى بالتهريب وكانت معظم الجنازات تأتي من إيران لأنها أقرب الأماكن إلى العتبات. حيث كان يجلب إلى المنطقة كل عام طبقا للإحصائيات الرسمية 500 ـ 1000 جنازة لتدفن هناك (1).

وكما ذكرنا سالفا فقد كان الزوار الإيرانيون القادمون لدفن موتاهم في المنطقة يشكون من ارتفاع أجرة المرور وأجرة القبر. أما الدولة العثمانية فكان لديها أزمة من تفشي الأمراض المعدية نتيجة جلب تلك الجنازات بشكل غير سليم، ومن الملاحظ أن هذا القلق لم يطرح على جدول الأعمال قبل عهد مدحت باشا.

وقد تم تحديد أجرة القبور والضريبة التي تحصل من الجنازات القادمة طبقا لقصبات العتبات والمواقع الموجودة بتلك القصبات، وهذا يعني أن أجرة القبور التي كانت تؤخذ من كربلاء كانت مختلفة، كما أن مقدار الضريبة كان يتغير طبقا لبعد وأهمية القصبة، ولكن لا توجد أية معلومات تفصيلية عن هذا.

وكانت أول شكوى لإيران تتعلق بهذا الموضوع قد قدمت لولاية بغداد عام 1841 م على يد السفير الإيراني ميرزا جعفر خان، حيث أوضح السفير في شكواه أنه بينما كان يجب عدم تحصيل أية أموال من الجنازات القادمة إلى العتبات العليّة في بعض الأماكن طبقا لأحكام اتفاقية أرضروم، إلا أنه لا تزال تحصل تلك الأموال من الجنازات (2)، وبغضّ النظر عن الشكاوى الصادرة من الإيرانيين فقد وضعت الحكومة العثمانية مثل هذه الأمور موضع البحث لرعاية مصالحها الداخلية (3).

(1) BOA ,A.MKT.UM 26 / 93 ,5 S 7621 ;ID 4555 / 7.

(2) BOA ,A.DVN.DVE 11 / 72 ,32 M 7521.

(3) BOA ,A.DVN.DVE 02 / 49 ,92 Ra 6621.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٥٦