تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قام بعض الأمراء اللاجئين للدولة العثمانية بنشاط ضد حكومة إيران، وعلى سبيل المثال فقد أرسل الأمير ظلى سلطان خطابا إلى مقام الصدارة في 19 سبتمبر 1838 م زعم فيه أن أهالي إيران أرسلوا له خطابات بأنهم سيطيعونه ويساعدونه في حالة مساعدته وإرساله إلى الحدود الإيرانية، إلا أن الحكومة العثمانية أوضحت له أن الوقت غير مناسب لاتخاذ تلك الخطوة، وأوضحت له أيضا أنه ضيف على الدولة العثمانية وأنها خصصت له راتبا وخلافه، وأقنعته بالتخلي عن تلك الأفكار.

ولعل السبب في عدم اكتراث الحكومة العثمانية باقتراح الأمير الإيراني كان نابعا من احتمال زيادة النزاع الإنجليزي الروسي ورغبة كل منهما في بسط نفوذه على المنطقة، واستخدام إيران هذا الوضع كسند لها ضد الدولة العثمانية، وكانت الدولة العثمانية تخشى من الضغط على حكومة إيران في وقت خاطئ فتأخذ إيران روسيا وإنجلترا إلى جانبها وتكسب دعمهما ضد الدولة العثمانية.

وقد تقرر إرسال الأمراء الموجودين في بغداد إلى حلب بموجب القرار الذي تم التوصل إليه عام 1841 م بين الدولتين العثمانية والإيرانية، إلا أن حكومة إيران قامت بمساع جديدة عندما كان القرار على وشك التنفيذ، وأرسلت رسالة إلى والي بغداد علي رضا باشا أوضحت فيها إن إرسال الأمراء لن يكون إلى حلب، بل إن إرسالهم إلى إيران سيكون أضمن بالنسبة لإيران (1)، وهناك احتمال أن هذا الطلب قد رفض.

ويتضح من دفاتر مصاريف ولاية بغداد المؤرخة بتاريخ 1843 م (1259 ه‍) أن الحكومة العثمانية قد خصصت رواتب لأفراد الأسرة

(1) el ـ Bustani ,a.g.t.,s.872 ـ 972.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٤٢